حين عشت الحب أول مرة ؟.
لقد عشت كثيرا من سنوات حياتي على الورق , الورق كان بالنسبة لي الصديق الآمن الذي أستلقي على كتفه وأهمس له بكل ماأشعر به دونما خوف من أحد . لأفرش أوراقي , ثمة ورق أصفر كثير , محت السنوات كثيرا مما دونت فوقه , ومع ذلك لم يخني وظل يفرد لي حدائقه فأغرف ما أشاء من العطر . 4- تشرين الاول – غداً ، ننزل الى بيروت ، والقدر يمد يده ليدمر كل ما بنيته من امال وأحلام هنا في قريتي ،اشعر بحزن عميق لفراق الطبيعة ، يعانق حماسي وشوقي الى المدرسة ، وانا قد ارتفعت سنة ، سأتعلم وأتفوق .. اسمي حفرته على جذع الشجرة التي كنت اجلس تحتها وساعود ... ساعود حاملة احلاما جديدة وامالا اكبر، واجلس تحت شجرتي وانظر الى السماء لترفعني اليها وترميني بعيدا .. بعيدا .... 11- تشرين الاول الخميس المقبل هو اليوم الاول في العام الدراسي ، انا متحمسة للدرس وساسعى الى ان انجح كالعادة واتفوق ... ماذا تخبئ لي هذه السنة؟ أحيانا اشعر بالخوف ، لأنني سأواجه صديقات وأساتذة جددا ، أفكر كيف سأبدأ بالتعرف إليهم ، وهل سأنسجم معهم ؟ إلى أي مدى ساكون قادرة على التأقلم معهم ؟ اشتقت إلى القرية ، واشتقت لصديقاتي ، استمع الآن إلى الموسيقى الهادئة ، التي تبث في شعورا جميلا ، وتجعلني أدرك أنني اعرف كل شيء عن الحياة .... خالي تخلى عن خطيبته ، ونحن نشعر بالحزن من اجلها ، ما أحقر الحياة التي توهمنا بأشياء جميلة لا تلبث أن تسرقها منا ، وتبني لنا قصورا من رمال ، لا تلبث مياه الشاطئ أن تمحوها ، فلا تبقي إلا بعض الحصى التي تخبر عن تفاهة الإنسان وتعاسته في آن ... سأحلم دائما ، ولن أبالي ، لا بالرمال ولا بالحجارة ، سأقذف بالحجارة إلى أعماق البحر ،سأحول الرمال إلى أعمدة صلبة وأسس لا تلتوي.... 16 تشرين الاول اليوم ، كان اليوم الاول من العام الدراسي في " ثانوية الغبيري الرسمية للبنات " الجديدة ، التقيت ببعض الصديقات القديمات ،مايا وفاطمة وهند ..لكنني لم اتعرف بعد على اية صديقة جديدة في صفي، اخاف ان ابقى من دون صديقات ! المدرسة كبيرة ، فيها مكتبة كبيرة ايضا ، وفيها صالة لعرض الافلام وفيها مختبر ... بسبب غياب أحد الأساتذة ، طلبوا منا إن ندخل إلى المكتبة ،استلمت فورا كتابا ل" مي زيادة " اسمه " ظلمات واسعة" وانتحيت طاولة صغيرة وحدي ورحت اقرأ... بينما كانت الفتيات يشكلن مجموعات ، يتسلين ويضحكن ويتحادثن ،وأحيانا يتأففن ... بينما انا اطالع ، اقترب مني احدهم ، اعتقد انه استاذ او ربما هو المسؤول عن المكتبة ، سالني : ماشي الحال؟ قلت نعم .. ابتعد عني ليعود بعد لحظات ،ويسالني عن اسمي وعن اسم الكتاب الذي اقرأ ، فاجبته ، اخبرني انه سيذهب هو وابنته الكبيرة الى احتفال تكريمي لبعض الكتاب ومنهم مي ، وطلب مني مرافقتهما ربما من باب التشجيع ، انا اعتذرت منه ورفضت الامر رفضا قاطعا ، فكيف اذهب معهما وانا لا اعرفهما ، ثم بالتاكيد والدي لم يوافقا ! هذه فرصة ضاعت ! وكم ستضيع بعدها فرص ! 20 تشرين الاول : على حافة الشارع ، تقعد البصارة لتخبر الناس عن ايامهم القادمة ، وتنبئهم بالافراح والاحزان التي تنتظرهم ... وانا .. بصارتي قلمي ، وحده يحدثني عن غدي ، وعن ايامي المقبلة ... كل مرة امسك فيها قلمي ، اشعر انني اتحكم بالعالم كله ، قلمي هو كل ما املك ، هو وحده من استطاع ان يبقى وفيا لي وان يحبني حبا جنونيا لا اشك بعدها انه سيتخلى عني يوما ، قلمي هو اصدق الناس واقربهم الي ... في تلك الليلة ، شعرت بوحدة قاتلة ، وبحزن عميق ، فاقتحم قلمي علّي عزلتي ، واخذ يسكبني على صفحات الورق ، كلمات من العذاب والأشواق ، كلمات حبيبة من دون حبيب .. بينما انا اكتب، اغمضت عيني قليلا ، ولم يبق لي من هذا العالم سوى صوت فيروز الهادىء يدق على قلبي ، بينما انا هكذا ، انتابني شعور رائع ، حين رايت الحب لأول مرة ، كان يركض مسرعا خلف الغيوم والتلال ، تسلل الي ، وكان ممتلئا بهجة ورونقا ، والورود تزهو بين يديه ، ابتسم لي ورحل ... نسي ان يستعيد وردة حمراء سقطت منه قرب بيتنا ، فرحت بها ، وخباتها ، وعاهدت نفسي ان اعيدها الى الحب عندما يزورني طيفه مرة اخرى ... الحلم انتهى ، الحب لم يعد ، فتحت عيني لأرى نفسي وسط كومة من الاوراق الميعثرة ، وصوت عذب ياتي من المسجلة ، ولا وردة بين يدي ... هكذا ، يعاملني الحب ، هكذا يقصيني ويبعدني عن عالمه ، كانني لست جديرة ان احب وان اتلقى ورودا وابتسامات ،اعرف ايها الحب انك مشغول كثيرا ، فكثر هم عشاق العالم ، وورودك ربما لا تكفي ، لهذا فانت تنتظر الموسم القادم ، ريثما يزهر ربيعه ورودا كثيرة ، ومن بينها ، ترتفع وردتي ، وتمتد يد احدهم تقطفها وتتوجه الى داري ... انا بانتظار الموسم الجديد ، انا بانتظار تلك الانامل تحمل وردتي الى وتحمل لي الحياة في آن... 12 تشرين الثاني الامور تسير على ما يرام في المدرسة ، رغم انني لا اختلط كثيرا بالبنات ، بل ابقى وحيدة معظم الوقت ،المهم ان اركز على دراستي ، لم اعرف حتى الان كيف هو مستوى زميلاتي الدراسي ، وان كن سيتركن لي مرتبة افوز بها بين المراتب الاولى .. تأثرت كثيرا اليوم ، بسبب ما حصل أثناء عودتنا بباص الثانوية إلى البيت ، عندما وقف رجل عجوز ومد يده إلى إحدى الفتيات في الباص وهو يتمتم ببعض الكلمات وبصوت مبحوح ،وكان الطقس ماطرا ، فما كان منها إلا أن شتمته و أغلقت النافذة في وجهه ... تالمت كثيرا ، وتالمت اكثر لانني لم اقدر ان افعل شيئا ،فانا لا اجرؤ ان اعارض سلوك صديقتي ، كما لا املك الاندفاع الكافي لاصلح خطأها... تلك الحياة المتملقة ، التي ولدتهم ورمت بهم في الطرقات، حيث تلقتهم لعنات البشر الحمقى ، وجعلتهم يتخبطون في الذل والهوان والتعاسة ... لماذا ولدتهم؟ لماذا قذفت بهم الى بلاد لا تشبه بلادهم؟ ما يدور في ذهني وما يعتريني من مشاعر اقوى من ان يخطها القلم ، الحياة يا قلمي لا تحتاج اليك عندما تصبح مفهومة بعد ان تفضحها المشاعر ...فاسكت الآن ودعني اتالم بصمت .. 22 تشرين الثاني انه عيد الاستقلال ، في هذا اليوم ، يحتفل الرؤساء الثلاثة ويجتمعون معا بطريقة فلكلورية وتعطل الناس أعمالها والطلاب مدارسهم ، ويتقبل الجميع التهاني والفرح بذكرى الانتصار على الاستعمار ، كل ذلك يحصل وقرى الجنوب لا تزال تحت الاحتلال ، وما يزال أهلها يعانون الذل والحرمان والخوف ونصف شوارع بيروت لا تزال احمل أسماء جنرالات فرنسا الذين احتلوها ذات يوم ... لا يحق لهم ان يحتفلوا بهذا العيد ، واحتلال اليوم ، هو اقسى واظلم من احتلال الفرنسيين ،ليحرروا اولا اهلهم من الخوف والموت والدم ، قبل ان يحتفلوا ... ليحرروا انفسهم من حب السلطة والمال ... ثم لينتظروا ان تخلع ام الشهيد ثياب الحداد وحتى تجف دماء الشهيد ... وهيهات ان تجف ! 29- تشرين الثاني احلامي ، لا تبتعدي عني ، وكما لا ينسى الندى ان يبلل الزهر فجر كل يوم ، لا تنسيني. الحياة ! احبها ، واشعر بحاجة كبيرة الى ان اعيشها ، واصادقها ، لانني سئمت من الوحدة ، ومن الحزن والاسى ، سئمت من التامل الذي لا يجلب سوى الحرقات! ضميني ايتها الاحلام وخذيني الى الفضاء الواسع ، فضاء قلبي! قلبي منير ومشرق،في قلبي ورود عطرها فواح ،في قلبي بلابل مغردة ... يحتفظ قلبي بطهارته ، وتطير روحي اليك ، بينما يلتصق جسدي في هذه الارض الحقيرة ...لكنني ساتي اليك ولن اعود ، غدا عندما يصبح جسدي تحت الارض ، سيمنحني القدرة على التحرر ، وسنغني ايتها الاحلام سوية كثيراً، ولن يخفينا شيء! وحيدة انا ، حزينة ، غريبة عن هذه الارض، التي كل شيء فيها باطل ،والتي يسودها القوي الذي يسحق الفقير الطيب بقدميه ، كلها عبث وعبث ! لا تصدقي ضحكاتي ، وابتساماتي ، لأنها مزيفة لا تنبع من القلب ،أنا مقنّعة أمام الناس بقناع يضعه الجميع ، كأن الحياة مسرح لعيد البر بارة ، الذي لا ينتهي ... في غرفتي تجدين حقيقتي ، وعلى مخدتي تتحسسين دموعي ، وفي لحن الرحابنة وصوت فيروز تكتشفين فلسفتي في الحياة... هل ستتحقق احلامي ؟ ام تراني اعيش اوهاما من صنع مخيلتي؟ هل سارى الوجه الاخر من الحياة ، حيث القى احبائي ، واتعرف الى ذاتي التي ضاعت وسط بطلان الايام ... وردة سآخذ معي ، وردة فقط ، وردة تختزل حزني وتعاستي والمي لما فعله الناس في الوديعة الني اودعهم اياها الله ... وردة في يدي ، وأخرى يضعها غيري أينما يشاء ، ولن اكترث لها ، لأنها قريبا تذبل ؟، بينما تزهر وردتي في يدي ، وتأخذني إلى عالم يستحيل على أي أحد منهم الوصول إليه.. 6 كانون الاول اشعر انني اريد ان اغير حياتي ، مللت من الروتين ،الذهاب الى المدرسة كل صباح ،والدروس المتراكمة التي لا اعرف كيف انهيها ،كم ارغب في الخروج والتنزه لكن هذا ليس ضمن برنامجي ! لو استطيع ان اغير العالم! ولكن كيف؟ بقلمي الذي لا يصغي احد اليه ولا يهنئني احد بولادته؟ ونموه؟ وصدقه؟ مسكين قلمي ! مسكينة انا ! افكر في الناس الذين حولي ، الغرباء والاقرباء ، الذين يمرون من أمامي ويختفون بلمح البصر ، افكر بهم جميعهم ، ولا يفكر احد بي ! 9 كانون الاول توفي زوج عمتي ، الذي كان مقعدا ومصابا بجلطة دماغية لمدة 15 سنة ، ارتاح من العذاب ، 15 سنة وعمتي تخدمه ، لم تتأفف يوما ، لم تشك يوما ، كانت صابرة على ما أصابها ، وهاهي اليوم ، تبكي كل دموع الأرض ، تبكي على الشاب الذي أحبته وتزوجته يوما ،تبكي عليه كما يظهر في صورته ، شاب طويل يحمل ولدا على صدره ، وصبية بريئة واقفة إلى جانبه ... صورة حرمت منها عمتي طوال 15 عاما ، فلم يبق لها القدر سوى خيال رجل ، وصوت أنين ينبعث من الغرفة المجاورة ...اليوم ، يختفي الأنين ، وتصبح الغرفة خاوية ...والبرد وحده يبوح بسر الموت والحياة ... 14 كانون الأول : اقتربت امتحانات الفصل الأول ، اشعر ان الامتحان صعب ، لان المنهاج صعب ،فلم اعد واثقة انني سانجح اذا قلبت الكتاب قليلا وقرات القليل، بل علي ان لا اترك الكتاب لحظة واحدة ، ولا اتلهى ابدا ، النجاح لم يعد مضمونا كالسابق ،انما يحتاج الى الجد .. اتمنى ان تزورنا مريم ، الزوجة التي اتخذها خالي بعد انفصاله عن السابقة ، لانها تسلينا وتحكي لنا احداثا في حياتها مثيرة ... 3- كانون الثاني 1998 ، قضينا ليلة راس السنة عند بيت خالتي ، امي تخلق جوا مرحا دائما ، وزوج خالتي يتجاوب معها ، ونحن نضحك معهما ! ماذا سيجلب لي هذا العام؟ مزيدا من الوحدة والحزن ؟ ام سيبشرني بقدوم الربيع الذي انتظره منذ سنوات ؟هل سيطل الحب علي ،ويعرفني الى تلك المشاعر السامية التي اعيشها في خيالي فقط ؟ كتب الدراسة ، الملل ، عدم التأقلم مع الأصدقاء ، عدم رغبتي في الانخراط في الناس لأنني لا احب نفاقهم ،عدم قبولي لمظهري ، حيث اشعر كم أنني لست جميلة ، كل هذه الأمور التي تشعرني بالرغبة أن اختفي ، أو ارحل ، هل تمحوها سنة 1998 ؟ واذا محتها ، فانا اطلب منك يا وردة الجلنار ، الا تنسي هذه الايام ، فاذا كبرت وجلست على هذا السرير ، وانت تستمعين الى اغنية مطلعها : يا جبل البعيد ، خلفك حبايبنا ..بتموج متل العيد وهمك متعبنا ..... تذكري لوعة الانتظار ، وقساوته... 17 كانون الثاني على بالي اشياء واشياء ... لو كنت رسامة ، لرسمت فتاة ترتدي ثوبا طويلا ، وتذرف الدموع من عينيها بصمت ، وهي تبتسم في آن ، لوحة تتجسد فيها الكآبة والأمل ... لو كنت ملحنة ، كنت اصنع الالحان ، والموسيقى ، كنت امسكت مزمارا ، وجعلت كل الناس توقف اعمالها لتستمع الى الحاني ... لو كنت وردة! جميلة ومتالقة ، وان هب نسيم قوي واقتلعني ، او اتت العواصف فنالت مني ، ساحيا مع النسيم ومع العواصف , السماء أكثر اتساعا من سجن التراب . " 23 كانون الثاني إذا فرغت من حل جميع أسرار الحياة ، تتوق إلى الموت ، لأنه سر من أسرار الحياة" تستوقفني عبارة الكاتب العظيم جبران خليل جبران ،وتجعلني اتساءل بدوري: ما هي الحياة؟ وهل تمكن احدهم من حل سر واحد من اسرارها؟ ما اعظمك يا جبران ، وما اكثر الندم الذي اشعر به لأنني لم اولد في زمانك ، ربما كنت تمكنت من ان اراك ، وان احدثك عن الوحدة التي اعيشها ، لا شك ستفهمني ، لانني اشبهك في المك ووحدتك، وفي رغبتك ان تغير العالم ، وان تبدل كل الافكار والمفاهيم ، من خلال ذلك النبي الذي تحدثت عنه ، وكم رايتك فيه، لكن هيهات ، كيف احلم بلقياك ،وانا التي يستحيل عليها ان تزور متحفك في بشري ، البلدة اللبنانية ، انه حلم كبير ، لا اعرف كيف سيتحقق ، ربما لن يتحقق ، مع ان بشري في بلدي ...وجبران لبناني ! احاول ان ادخل الى عقل ذلك العظيم ، من خلال ما قراته عنه، فجبران اراد بحق ان يغير شرائع الناس ، وان يبدل عاداتهم البالية وتقاليدهم بمفاهيم تدعو الى المحبة والعطاء اللامحدودين. عندما يتحدث جبران عن الحرية ، يجعلني اتوقف دقيقة افكر ، فكما قال : من يستطيع ان يمنع قبرة السماء عن الغناء" فهل يصح هذا التشبيه علينا نحن البشر؟ هل يحق لنا ان نغني دائما ؟ وهل الحل يكون بان يتبع كل انسان غريزته ؟ لا اعتقد ان التحرر من القيود هو الحل المناسب ! ولكن مهلا، هل يرى الطائر باب قفصه مفتوحا ولا يهرب؟ هذا ما فعله جبران، هو لم يتخلى عن قفصه يوما، ولم يغن في الفضاء الواسع ، لماذا؟ ألا يمكن أن نعيش الأمان والراحة هنا ، بدل من أن ننطلق إلى المجهول ، لتقتلنا طلقة قناص وتردينا أرضا؟ وأنت أيتها الفتاة ، تسكنين هنا نعم ، والباب موصد تماما ، لكن من يحبس الجسد ، لا يمكنه أن يحبس الروح، روحي منطلقة ، تسال عن الحياة ، وأحلامي كبيرة ، وكلها تجتاز القضبان ، ولا توجد قوة في العالم تمنع أحلامي أن تهرب وتحلق عاليا ...
.
.
الاحد, 19 فبراير, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








والله انتى بت جريئه على الاخر وعلى فكرة انتى مثل الفراشه الحرة
وعلى فكرة انتى فته جيده فى الكتابه واتوقعلك مستقبل مبهر فى الكتابه والصاحفه انت شاء الله تكونى بخير على فكرة انا اول مرة انزل على مردوك