مجــّرد .. أفـــــــق
نصوص في الحياة والحرية والاختلاف .
.
.

أيتها العاشقة ... ماذا ستفعلين إزاء صمت حبيبك القاتل؟

إذا تأخــر عن البوح ب أحــبك"

 

هل تكسرين القاعدة وتقولينها أنت ؟.

 

      - ... لا تقدري أن تخفي إعجابك به .. وحرصك على أن لا تسلبه الأيام منك يصيبك

 

         بالقلق ؟.

 

     - عندما تحول  الأيام الصديق إلى حبيب حقيقي.... ماذا ستفعلين؟

 

-        قلبك يصرخ بك: اعترفي... ولكن عقلك يسألك : لماذا لا يبادر بنفسه ؟

 

-         ذلك طبيعي لان الكلمة الأولى والأخيرة هي للرجل!

 

-         أنا ضد مبادرة الفتاة مهما يكن ... لم افعل ذلك في حياتي ولن افعله؟.

 

-         الشاب سيستغل الفتاة خاصة إذا لم يكن مؤهلا لتفهم مشاعرها ؟.

 

-         النتيجة هي التي تهمني وأنا لست مستعدة لأن انتظر وقتا أكثر ؟.

 

-         لماذا  نعطي للذكر الحق الذي نحرمه على المرأة....

 

.    -  تربيتي لاتسمح بذلك . وربما يقول البعض أنني متخلفة ؟.

 

 

 

التقيت به صدفة .. في مكان عام ..وتبين انه شريك لك في العمل أو الجامعة او يسكن في الحي نفسه الذي تسكنين ..

في البداية ، علاقتك معه علاقة سطحية ، لا تتعدى حدود الزمالة وتقتصر على تبادل التحية  والسلام ...

تشاء الصدف ولمرات عديدة ان تلتقيا في مكان عام وتتبادلان الاحاديث ،ها انت تتعرفين اليه عن قرب  ، تتحدثين اليه في امور خاصة وحميمة  ، أنكما تمتلكان الصفات نفسها ، ذات الأحلام.. ذات الهواجس ... نمت بينكما صداقة بريئة ... وجدت فيه الشخص المنسجم مع افكارك والمتفهم لشخصيتك والكاشف لبعض مكنونات ذاتك ...

يبدو ان  الايام، تحمل اليك صديقا جديدا ... حتى اشعار آخر......

اوقاتك معه هي تلك اللحظات العذبة الحلوة  ، اللقاء لم يعد يتم صدفة ، انما اصبح يتم بناء على موعد مسبق ..تتحرقين لقدومه ..وجوده الى جانبك اصبح يمثل حاجة لا يمكن الاستغناء عنها ...انه يختصرك .. ويحتويك.. انه يتفهمك ويهتم بك ..

اهتمامك به بدأ يزيد... تنتابك مشاعر ممزوجة بالقلق والفرح  والحيرة والرغبة  في التحليق عاليا ... لا تقدري ان تخفي إعجابك به .. وحرصك على أن لا تسلبه الأيام منك ... لأنه مميز ومثقف وطموح وهو قريب من القلب لأنه صادق ... وهكذا ... لا تتباين مشاعركما .. أنت بدأت تقعين في حبه ... استسلمت ولم تعودي قادرة على المقاومة .... إحساسك الباطني يخبرك انه يبادلك المشاعر ذاتها ، أنت تصدقين هذا الإحساس ...

يبدو ان الايام . حولت الصديق الى حبيب حقيقي....

بت واثقة من حبك له ... وتشعرين بحبه لك ... مع ان الاعتراف بقي بعيدا عن مسرح العلاقة ... تنتظرين اللحظات التي سيعلن فيها ولادة هذا الحب الجديد ... لكن لم يعترف ... تنتظرين أيضا ... وهو لا يعترف ...

ماذا ستفعلين؟

هل ستطلعينه على مكنونات قلبك ؟ هل ستبادرين إلى الاعتراف بالحب الذي ينمو في أحشائك يوما بعد يوم؟

قلبك يصرخ بك: اعترفي... ولكن عقلك يسالك : لماذا لا يبادر بنفسه ؟ هل يخجل  مع ان الخجل ليس من صفاته ... هل يخاف من ردك غير المنسجم ،  مع انه يرى بريق حبك له في عينيك؟

ايتها العاشقة ... ماذا ستفعلين ازاء صمت حبيبك القاتل؟ هل تعترفين ام تستسلمين الى لوعة الانتظار  ، وتبقين نفسك تحت رحمة كلمة ينطقها تنتشلك من عذابك وحيرتك؟

من اجل مناقشة هذا الموضوع ، اطلعت الديوان على اراء مجموعة من الفتيات فكانت هذه الشهادات:

 

عبرت بولين حداد / ممثلة/ عن رأيها الصريح قائلة :

لا اعتقد ان فكرة المبادرة الى الاعتراف بالحب من قبل الفتاة هي فكرة صائبة ... مجتمعنا هو ضد هذا الامر ... وذلك طبيعي لان الكلمة الاولى والاخيرة هي للرجل .. الفتاة تقبل او ترفض لكن الرجل هو الذي يبادر ... ومجتمعنا الذي تطلب الوقت الطويل من اجل ان يعطي الفتاة الحق في اختيار الشريك ....حيث يحق لها ان ترفض او ان تقبل الشاب المتقدم للزواج بها ، لا اظنه سيقبل بسهولة فكرة ان تطلب الفتاة يد الرجل ... ربما يحصل هذا في بلدان اخرى لكن ليس في بلداننا العربية ، واعتبر ان هذا الامر ليس بسيطا ابدا، وانما هو مرتبط بطبيعة التقاليد والعادات لدينا ، والعلاقة بين الرجل والمرأة التي لا تسمح للمراة اتخاذ مثل هذا القرار الجريء ....

أنا ضد مبادرة الفتاة مهما يكن ... لم افعل ذلك في حياتي ولن افعله ... حتى أنني لا أتمادى في عواطفي مع اي شاب لم يعترف لي بحبه مسبقا ، مع أنني منفتحة أحيانا أسافر وحدي ولي صداقات عديدة .

 

تقول سمر المولــى :

أنا لا أؤيد هذه الفكرة بتاتا ... لان برأيي الشاب سيستغل الفتاة خاصة اذا لم يكن مؤهلا لتفهم مشاعرها ، وسيعتبر ان مجرد أنها بادرته بالبوح انه في موقع قوة وهي في موقع ضعف .

ربما لو كانت الثقة موجودة فلن يكون هناك أي مانع لأن تبادر الفتاة الشاب الذي تحبه بمشاعرها ، خاصة وأن الزمن تغير ولم تعد البنت حبيسة في البيت .

حتى الشباب تطورت نظرتهم للمرأة ، هم صاروا أكيدين بأنها تحررت وتطورت وصارت شريكة في العمل والجامعة والقرار السياسي كذلك .

ورغم ذلك يبقى اعتراف الشاب بالحب افضل بكثير من أن تعترف هي بذلك .

 

منى نصر تقول :

طالما أنا أحبه واعرف انه يحبني بصدق فلن يهمني إذا كنت البادئة بالمصارحة أو بدأ هو . النتيجة هي التي تهمني وأنا لست مستعدة لأن انتظر وقتا يمكن أن أعيشه معه بسعادة وهناء ، ويمكن آن يكون من أجمل أيام حياتي وما أفعله أنني أبالغ بكبرياء مزيفة ، قد تصاب بها أي فتاة ، وحين تشعر بفشلها تندم وقت لا ينفع الندم .

لا فرق بين الرجل والمرأة ، ألا نقول جميعنا هذه العبارة ، لماذا نفرق إذا ، وهل الرجولة فقط للرجل ليقول وقت يحدد هو ما ننتظر منه أن يقوله ، أنا حين أسبقه أكون أؤكد حقي وانصهاري به وأكون اكثر أنوثة ، من لو أنني تراخيت وصبرت ومرت الأيام ولم يسمعني الكلمة التي انتظرها بفارغ الصبر .

 

نجوى غزالي قالت :

أتصور أننا تجاوزنا الزمن الذي كانت فيه المرأة مجرد جارية الجميع يفرض عليها التصرف ويمنحها شهادة حسن سلوك أو غير ذلك .

ألسنا جميعنا بشرا ؟.

لماذا إذا نعطي للذكر الحق الذي نحرمه على المرأة .

أنا مع أن تقول الفتاة إذا أحبت للشاب الذي أحبته ما تريد ، وليس عليها انتظاره ليبادر هو إلى التصريح بمشاعره ، أو ليختار هو الوقت الذي يراه مناسبا .

لماذا هذا الإحساس بالنقص بالنسبة للمرأة في بلادنا ؟. ألم ندرس ونعمل ونمارس أصعب المهن ، فلماذا نعود إلى الحر ملك حين يتعلق الأمر بمشاعرنا وعواطفنا ومستقبلنا الشخصي ؟.

 

مونيكا عمــاد قالت :

أنا شخصيا لا أقبل بأن  أصارح الشاب الذي اشعر نحوه بميل عاطفي أنني أحبه .

تربيتي لاتسمح بذلك . وربما يقول البعض أنني متخلفة لأنني من أنصار هذا الرأي .

الأمر برأيي لا يتعلق بالتطور والتخلف ، هو يتعلق بسلوك اجتماعي مفروض علينا وعلينا أن نقبل به سواء قبلنا أم رفضنا ، لأنه يضمن للبنت مكانتها ويعطيها الأهمية التي تستحقها .

الشاب عموما في مجتمعنا لا يزال شرقيا مهما تطور ودرس ودار في بلاد العالم ، وهو في نهاية الأمر سيعود الى رأي أبيه وأمه ويقدم لهما فروض الطاعة .

وأي خروج له على النظام الاجتماعي سيعاقب عليه .
 
نشر في مجلة الديوان الإماراتية

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 06 اغسطس, 2006 09:32 م , من قبل دور يدورك

شو صار لبنات الاسلام ما انتي محجبة احترمي هالحجاب الي عارضه صورتك للناس كمان ليش بدك عريس؟




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.