مجــّرد .. أفـــــــق
نصوص في الحياة والحرية والاختلاف .
.
.

بعض من يوميات الحرب ...رعب ... وانتظار الموت المر.!!

 
تموز ..والحرب لا زالت تقتلنا :
 
24 يوما مرت على بدء العدوان الاسرائيلي على لبنان ...
24 يوما ، من الخوف والدموع والحزن والالم .. والعدوان لم يتوقف بعد ...
يقال ان الايام القادمة ستكون حاسمة وشديدة ! اولمرت  رئيس الحكومة الاسرائيلية قد هدد بقصف العمق اللبناني ..
هذا يعني اننا  سنكون تحت نيران العدو ...
التصعيد جاء بعد عملية الانزال في بعلبك ...
بعد منتصف الليل لم نقدر على متابعة الاحداث الحامية لذلك خلدنا الى النوم ..
وكما كل صباح نستيقظ على خبر جديد اما مجزرة او قتلى صهاينة او افشال عملية انزال ...
هذه المرة ، يتحدثون عم اعتقال عدد من المدنيين اللبنانيين من قبل العدو الاسرائيلي ...
ولكن عملية الانزال لم تستطع ان تحقق اي هدف من اهدافها ، لا مسؤولين في حزب الله اعتقلوا ، ولا دمرت اي ترسانة صواريخ ...
مستوطنة "بيسان " في شمال اسرائيل تستهدف للمرة الاولى ..!!
احيانا اتاكد اننا لا نعرف حجم قوة المقاومة الوطنية ! انها تفعل المعجزات في الجنوب ...
قوة تفوق توقعاتنا ..وتوقعات العدو وتوقعات العالم كله !
زوجي ينشر غدا في مجلة السفير قصيدة بعنوان : زينب بنت بنت جبيل ...
وهو غالبا ما يلجا الى  قلمه ليكتب قصائد مؤثرة جدا تدهش الجميع في هذا المنزل ..
يا رب ، ارفق بنا يا رب ...ولتنته هذه المأساة اليوم قبل الغد ...
الوجع اصبح لا يحتمل ...
اريد ان ابقى حية حقا !! لا اريد ان اموت !!ولكنني اعد نفسي بالموت كل لحظة !
واذا كان قدري ان اموت في هذه الحرب ...فلتكن ميتة سريعة  !!ولترحمني يا رب بعدها عندما اصل اليك ..
 
 
4- آب ، يودعوننا بمجزرة :
 
كانت ليلة مجبولة بالخوف ...
الساعة الثالثة فجراً ، افقنا ونحن نرتعب ، قذائف غزيرة تمطر سماء بيروت ..الضاحية بالتحديد ، لكن الخوف يجعلنا نعتقد انها تتساقط علينا ..
ادرنا جهاز التلفزة ، عشرات الغارات على منطقة الاوزاعي ...كاننا في حلم ... النيران كثيفة جدا ... وصوت القذائف يسبقه تحليق منخفض جدا للطيران الحربي فوق رؤوسنا ...حتى لنطمئن عندما نرى باعيننا اين سقطت القذائف ...لاعتقادنا انها ستصيبنا لا محالة ..
وتخفق قلوبنا بخوف ، ونحن ندعو الله ان لا يكون هناك ضحايا !!
اصبح الليل مخيفا جدا ...ننام ولا نعرف اذا كنا سنستيقظ !
انظر الى بيتي الجديد ..الى اهلي  ، الى كل حياتي ..وارى كل شيء  في خطر ...
يا رب ابقنا احياء ...
النيران تلتهم كل شيء ..البشر والحجر ...الطفل والعجوز ..المراة والرجل ...
الاطمئنان تسرب الى قلوبنا ، عندما هدد سماحة السيد حسن نصر الله بقصف تل ابيب ان قصفت بيروت !
لن يجرؤا اذن على قصف بيروت !!
وهناك اصوات لبنانية ، تطالب ليوم بنزع سلاح المقاومة ؟
هل هناك عمالة اقوى من هذه ؟!!!
 
 

(2) تعليقات

إذا تأخــر عن البوح ب” أحــبك"؟.....

تحقيق

 

أيتها العاشقة ... ماذا ستفعلين إزاء صمت حبيبك القاتل؟

 

إذا تأخــر عن البوح ب أحــبك"

 

هل تكسرين القاعدة وتقولينها أنت ؟.

 

 

      التقيت به صدفة .. في مكان عام ..وتبين انه شريك لك في العمل أو الجامعة او يسكن في الحي نفسه الذي تسكنين ..

في البداية ، علاقتك معه علاقة سطحية ، لا تتعدى حدود الزمالة وتقتصر على تبادل التحية  والسلام ...

تشاء الصدف ولمرات عديدة ان تلتقيا في مكان عام وتتبادلان الاحاديث ،ها انت تتعرفين اليه عن قرب  ، تتحدثين اليه في امور خاصة وحميمة  ، أنكما تمتلكان الصفات نفسها ، ذات الأحلام.. ذات الهواجس ... نمت بينكما صداقة بريئة ... وجدت فيه الشخص المنسجم مع افكارك والمتفهم لشخصيتك والكاشف لبعض مكنونات ذاتك ...

يبدو ان  الايام، تحمل اليك صديقا جديدا ... حتى اشعار آخر......

اوقاتك معه هي تلك اللحظات العذبة الحلوة  ، اللقاء لم يعد يتم صدفة ، انما اصبح يتم بناء على موعد مسبق ..تتحرقين لقدومه ..وجوده الى جانبك اصبح يمثل حاجة لا يمكن الاستغناء عنها ...انه يختصرك .. ويحتويك.. انه يتفهمك ويهتم بك ..

اهتمامك به بدأ يزيد... تنتابك مشاعر ممزوجة بالقلق والفرح  والحيرة والرغبة  في التحليق عاليا ... لا تقدري ان تخفي إعجابك به .. وحرصك على أن لا تسلبه الأيام منك ... لأنه مميز ومثقف وطموح وهو قريب من القلب لأنه صادق ... وهكذا ... لا تتباين مشاعركما .. أنت بدأت تقعين في حبه ... استسلمت ولم تعودي قادرة على المقاومة .... إحساسك الباطني يخبرك انه يبادلك المشاعر ذاتها ، أنت تصدقين هذا الإحساس ...

يبدو ان الايام . حولت الصديق الى حبيب حقيقي....

بت واثقة من حبك له ... وتشعرين بحبه لك ... مع ان الاعتراف بقي بعيدا عن مسرح العلاقة ... تنتظرين اللحظات التي سيعلن فيها ولادة هذا الحب الجديد ... لكن لم يعترف ... تنتظرين أيضا ... وهو لا يعترف ...

ماذا ستفعلين؟

هل ستطلعينه على مكنونات قلبك ؟ هل ستبادرين إلى الاعتراف بالحب الذي ينمو في أحشائك يوما بعد يوم؟

قلبك يصرخ بك: اعترفي... ولكن عقلك يسالك : لماذا لا يبادر بنفسه ؟ هل يخجل  مع ان الخجل ليس من صفاته ... هل يخاف من ردك غير المنسجم ،  مع انه يرى بريق حبك له في عينيك؟

ايتها العاشقة ... ماذا ستفعلين ازاء صمت حبيبك القاتل؟ هل تعترفين ام تستسلمين الى لوعة الانتظار  ، وتبقين نفسك تحت رحمة كلمة ينطقها تنتشلك من عذابك وحيرتك؟

 

 من اجل مناقشة هذا الموضوع ، اطلعت الديوان على اراء مجموعة من الفتيات فكانت هذه الشهادات:

 

عبرت بولين حداد / ممثلة/ عن رأيها الصريح قائلة :

لا اعتقد ان فكرة المبادرة الى الاعتراف بالحب من قبل الفتاة هي فكرة صائبة ... مجتمعنا هو ضد هذا الامر ... وذلك طبيعي لان الكلمة الاولى والاخيرة هي للرجل .. الفتاة تقبل او ترفض لكن الرجل هو الذي يبادر ... ومجتمعنا الذي تطلب الوقت الطويل من اجل ان يعطي الفتاة الحق في اختيار الشريك ....حيث يحق لها ان ترفض او ان تقبل الشاب المتقدم للزواج بها ، لا اظنه سيقبل بسهولة فكرة ان تطلب الفتاة يد الرجل ... ربما يحصل هذا في بلدان اخرى لكن ليس في بلداننا العربية ، واعتبر ان هذا الامر ليس بسيطا ابدا، وانما هو مرتبط بطبيعة التقاليد والعادات لدينا ، والعلاقة بين الرجل والمرأة التي لا تسمح للمراة اتخاذ مثل هذا القرار الجريء ....

أنا ضد مبادرة الفتاة مهما يكن ... لم افعل ذلك في حياتي ولن افعله ... حتى أنني لا أتمادى في عواطفي مع اي شاب لم يعترف لي بحبه مسبقا ، مع أنني منفتحة أحيانا أسافر وحدي ولي صداقات عديدة .

 

تقول سمر المولــى :

أنا لا أؤيد هذه الفكرة بتاتا ... لان برأيي الشاب سيستغل الفتاة خاصة اذا لم يكن مؤهلا لتفهم مشاعرها ، وسيعتبر ان مجرد أنها بادرته بالبوح انه في موقع قوة وهي في موقع ضعف .

ربما لو كانت الثقة موجودة فلن يكون هناك أي مانع لأن تبادر الفتاة الشاب الذي تحبه بمشاعرها ، خاصة وأن الزمن تغير ولم تعد البنت حبيسة في البيت .

حتى الشباب تطورت نظرتهم للمرأة ، هم صاروا أكيدين بأنها تحررت وتطورت وصارت شريكة في العمل والجامعة والقرار السياسي كذلك .

ورغم ذلك يبقى اعتراف الشاب بالحب افضل بكثير من أن تعترف هي بذلك .

 

منى نصر تقول :

طالما أنا أحبه واعرف انه يحبني بصدق فلن يهمني إذا كنت البادئة بالمصارحة أو بدأ هو . النتيجة هي التي تهمني وأنا لست مستعدة لأن انتظر وقتا يمكن أن أعيشه معه بسعادة وهناء ، ويمكن آن يكون من أجمل أيام حياتي وما أفعله أنني أبالغ بكبرياء مزيفة ، قد تصاب بها أي فتاة ، وحين تشعر بفشلها تندم وقت لا ينفع الندم .

لا فرق بين الرجل والمرأة ، ألا نقول جميعنا هذه العبارة ، لماذا نفرق إذا ، وهل الرجولة فقط للرجل ليقول وقت يحدد هو ما ننتظر منه أن يقوله ، أنا حين أسبقه أكون أؤكد حقي وانصهاري به وأكون اكثر أنوثة ، من لو أنني تراخيت وصبرت ومرت الأيام ولم يسمعني الكلمة التي انتظرها بفارغ الصبر .

 

نجوى غزالي قالت :

أتصور أننا تجاوزنا الزمن الذي كانت فيه المرأة مجرد جارية الجميع يفرض عليها التصرف ويمنحها شهادة حسن سلوك أو غير ذلك .

ألسنا جميعنا بشرا ؟.

لماذا إذا نعطي للذكر الحق الذي نحرمه على المرأة .

أنا مع أن تقول الفتاة إذا أحبت للشاب الذي أحبته ما تريد ، وليس عليها انتظاره ليبادر هو إلى التصريح بمشاعره ، أو ليختار هو الوقت الذي يراه مناسبا .

لماذا هذا الإحساس بالنقص بالنسبة للمرأة في بلادنا ؟. ألم ندرس ونعمل ونمارس أصعب المهن ، فلماذا نعود إلى الحر ملك حين يتعلق الأمر بمشاعرنا وعواطفنا ومستقبلنا الشخصي ؟.

 

مونيكا عمــاد قالت :

أنا شخصيا لا أقبل بأن  أصارح الشاب الذي اشعر نحوه بميل عاطفي أنني أحبه .

تربيتي لاتسمح بذلك . وربما يقول البعض أنني متخلفة لأنني من أنصار هذا الرأي .

الأمر برأيي لا يتعلق بالتطور والتخلف ، هو يتعلق بسلوك اجتماعي مفروض علينا وعلينا أن نقبل به سواء قبلنا أم رفضنا ، لأنه يضمن للبنت مكانتها ويعطيها الأهمية التي تستحقها .

الشاب عموما في مجتمعنا لا يزال شرقيا مهما تطور ودرس ودار في بلاد العالم ، وهو في نهاية الأمر سيعود الى رأي أبيه وأمه ويقدم لهما فروض الطاعة .

وأي خروج له على النظام الاجتماعي سيعاقب عليه .

 

 تحقيق خاص بي نشر في مجلة الديوان القطرية العدد 59

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات

في ليلة زفاف صديقتي لا ارى الا نفسي....

في ليلة زفافها ، تتقدم العروس في موكب وسط غناء واغاريد الاصدقاء والاهل والمحبين ، وهالة من النور تعلو جبينها ، وابتسامة مقدسة ترتسم على شفتيها ، ونظرات متلاحقة ومحدقة في كل شيء، وبراءة تعجز الكلمات عن وصفها ...

ونحن، واقفات بجانب العروس نتامل ... تخالجنا بدورنا مشاعر ، يصعب تحديدها ، انها خليط من غبطة وابتهاج ، من لوعة وتحسر ،اضطراب ووقفة مع الذات ومحاولة لسرقة الوقت وكشف المجهول ....

رش الارز وصوت الاغاريد ، ودموع هنا وهناك وقبلات وعناق ...كلها على وقع زغرودة  :" زفوا العروس زفوها .. وعلى الورد مشوها" ، صورة واقعية يعجز ابرع  فنان عن رسمها ، ليس لصعوبة تجسيدها وتجسيد ابطالها وانما لاستحالة وصف المشاعر الرائعة والطاهرة التي تختلج في صدور الجميع ...

نقترب من العروس ، نلامس ثوبها الابيض الناعم ، نحدق بعينيها الكحيلتين ، ونحس دفء نظراتها ، وتلك الابتسامة التي تختصر العالم كله ...

وسؤال يظل عالقا : اين يكمن السر؟ لماذا لا تعني لنا هذه اللحظات بالذات ما تعنيه لغيرنا ؟ لماذا نرى فيها اسرارا تعلو عن كونها مجرد لحظات فرح ؟ لماذا ننتقل وبغير وعي منا الى عالم آخر .. لا يوجد فيه الا ثنائيات منسجمة ومتحدة ..الا خيالات وذكريات حميمة ربما وربما موجعة .قد تكون ذكرى حبيب مضى ، نعاتبه.. او  صورة حبيب قادم، ننتظره ....

انها زفة العروس.. قد نجمد في اماكننا .. تتسمر عيوننا وتحدق الى شيء غير منظور ...قد نشعر بدقات قلوبنا تخفق بسرعة ....قد تدمع عيوننا ... وتحملنا الاشواق الى مكان بعيد..حيث نسجنا احلامنا .. وبتنا ننتظر...

"حدقي بي ايتها الجميلة"، وتكهني .." دوسي على رجلي .". لاكون التالية ... في هذه اللحظات ... ارغب بشدة ان اكون التالية .... ولن يقنعني احد .. ان هناك فرحة اسمى من فرحتك ...في هذه الليلة ، احب ان يزورني الحب .. وان يثمر .. احب ان اسمع صوت امي وهي " تزلغط" احب ان اضمها بقوة ، احب ان احضن الجميع .. وذلك الرجل الذي سيكون الى جانبي ...ساحضنه الى الابد بكل جوارحي....

نعود الى منازلنا .. نزيل زينتنا ونلقي باجسادنا على الاسرة، نغمض عيوننا ولا نفتحها الا لكي نمسح دموعا سقطت بغير وعي منا ولا ارادة ...نبكي .. بصمت شديد ...بهدوء شديد ....ونحن نجهل علة بكائنا ....ربما هي لوعة الانتظار ... الخوف من الوحدة ...الغربة القاتلة في الرحيل الى اعماق اسرار حياتنا ...الى مستقبلنا المجهول ....

 

هل سنزف يوما ما؟ متى ؟ هل ستضحك قلوبنا ؟ ام ستهزأ منا الاحلام والليالي فلا نهلل الا في زفة بعد زفة ... ونبقى نحن..فتيات منسيات ...

هذه الاسئلة اظنها تراود كل صبية وفتاة في سن الزواج وما قبله وما بعده ..مجتمعاتنا الشرقية لا تزال تقدس هذا اليوم ولا تزال كل اسرة تحضر بناتها منذ لحظة الولادة لهذا اليوم العظيم...
                                  تكملة الموضوع منشور في مجلة الديوان القطرية العدد 58

 

(1) تعليقات

لا ترحل

 
 
 
 
ليل تلاشى على تلة جبل     غنى لها شعرا وزجل

قالت لا ترحل  بل دع   نجومك تمطرني بالغزل

والقمر ابقه عندنا اتراه     مشعا كقلبي ؟ قال اجل

يا قمر المحبة حدق بنا    جأناك عبيدا حتى الازل

ذاب قلبي حبا واشتعالا   وشوق قديم يكره الملل

تقول:ليل الحب لا تمضي   فالفجر ليس منك بأجمل

وتمد يدها لتمسك شهبا لكن.. ما باله الليل قد رحل؟

(1) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.